السيد محمد تقي المدرسي
8
الإنتفاضة الشعبية في العراق (الأسباب والنتائج)
الشعب العراقي المنتفض ، والحفاظ ما أمكن على نظام صدام ، لان هذا النظام خاضع بالقوة وبالفعل لقوات التحالف العسكري ، وللقرارات الصادرة من مجلس الأمن والبنود المتفق عليها في اتفاقية وقف اطلاق النار بين الطرفين . اذن هذه المخاوف كانت انطلاقاً من الخوف من مستقبل العراق السياسي ، وعلى رغم ان فصائل المعارضة العراقية أوضحت بأن النظام السياسي المقبل هو نظام ديمقراطي يؤمن بالتعددية السياسية وبحقوق الأطراف الأخرى والأقليات ، هذا بالإضافة إلى أن العراق في ظل الحكومة البديلة سوف تتسم علاقاتة الخارجية بعلاقة متميزة مع الدول الجارة ، وسوف يساهم في أي مشروع سياسي أو اقتصادي من شأنه احلال الامن والسلام وتنمية الحياة الاقتصادية في المنطقة . ولكن على رغم هذه التأكيدات المتعددة المصادر من قوى المعارضة ، الا ان ذلك لم يفلح في إزلة هذه المخاوف ، وبدلًا من ذلك اكتفت هذه الدول بتقديم مساعدات انسانية وهي تشكر على هذه الجهود ، الا أن هذه المساعدات لاترتقى إلى حجم المأساة التي يمر بها الشعب العراقي . 4 - كانت الانتفاضة بالنسبة للمعارضة العراقية في الخارج ، بداية لمرحلة عمل سياسي مكثف تقوم به المعارضة عبر المنابر الاعلامية ، وهذا النشاط الاعلامي يستهدف اقناع العالم بان وجود نظام صدام في سدة الحكم في العراق ، سوف لن يدع المنطقة تنعم بالأمن والسلام ، فتركيبة نظام صدام تقوم على الاستفادة من الثغرات ليخلق مشاكل متجددة في المنطقة لذالك فان اسقاط هذا النظام هو الحل الوحيد لتخليص المنطقة من هذا ، كما أن اشتعال الانتفاضة كان بداية لظهور اعلامي متواصل لقوى المعارضة ولرموزها بكافة التوجهات حيث لا يمر يوم الا ووكالات الانباء تتناقل أخباراً أو تصريحات عن فصيل من فصائل المعارضة ، وهذا يعني ان